التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#من وحي الهجرة

مِنْ وَحْيِّ الهِجْرَةِ 3 ...
...
وَتَحــرَكَ الرَّكــبُ المُبَــارَكُ وَاثِقَـا
يَنشُــــر ضِيَـاءَ الدِّيــنِ وَالقُـــرآنَا

بَيـنَ الجِـبَالِ وَبِالشِّعَــابِ طَريقُـهُ
لَا يَستَكِيــــــنُ وَلَا يَلِيـــنُ هَـوَانَا

حَتىَ أَصَــابَ الوَهْـنُ مِنـهُ رَمِيتَه
قَـد صَـارَ يَمشِي بِالخُطَىَ هَيمَـانَا

وَهَداهُ سَيرُ الخَطْـوِ نَحْـوَ عُتَيكَةَ
فَتبَـادَرُوا كَي يَسْألُــوا الرُّعيَـــانَا
..........
بُشـرَاكِ ضَيـفَكِ أُمُ مَعبَـدَ أَبشِـرِي
فَالخَيـــرُ جَاءَ مُبَــارَكاً فَيضَــــانَا

وَالَّلــهُ زَادَكِ بِالحَيَـــــاةِ مَكَــــانَةً
مَـا خَصَّــهَا إِنسَـاً أَتَــى أَوْ جَـــانَ

نَزَل الحَبيِبُ وَصَحْبُــهُ بِرحَــابِكِ
يَرجُــونَ زَادَاً يُطعِــمُ الجَوعَـــانَا

وَأَرَادَ رَبُ الكَـــونِ نَصْـــرَ حَبِيبَـهُ
لِلشَّــاةِ مُعجِـــزَةً هَـــدَى بُرهَـــانَا

وَبِكَفــهِ مَسَـحَ الحَبِيـبُ بِضَـرعِهَا
سَمـــىَ الإِلَــهَ فَأَنـــزَل الألبـَــــانَا

شَرِبَ الجَمِيعُ تَزودُوا .ثُم ارتَوَى
تَــرَكَ الإِنَـــاءَ خَلفَـــــهُ مَـلآنَــــــا
..........
عَـــادَ إِليهَا مِنَ الفَيَــافِي زَوجُــهَا
وَجَـــدَ الحَــليبَ بِدَهشَةٍ حَيـرَانَا

لَا شَــاةَ عِنــدَكِ أَو حَلـوْبَ بِبَيتِكِ
مِـن أَينَ جَــاءَ فَقُوْلِي يَا عَتــكَانَا
...........
قَالَـتْ أتَى رَجُــلٌ مُبَــارَكُ عِنْــدَنَا
قَد كَانَ جَـلُّ مِنْ صِفَــاتِ حِسَـانَا

كَثُّ اللِحَى . وَسَـوادُ لَيلِ بِشَعـرِهِ
مُتَبلِـجُ الوَجْــهِ النَّـــدِي . وَضْــآنَا

دَعجُ العُيُونِ . وَأَكْحَـلٌ مَعَ أَحْـوَرُ
وَطفُ الرمُـوشِ . أَزجُ بِالحُجْـبَانَا

فَصلٌ.رَخِيمُ.وَحُلوْ صَحْلِ.بِصَوتِه
خَــرَزَاتُ نَظْــمٍ . قَوْلـُــهُ رَسْــلاَنَ

وَعليــهِ يَبـدُو بَهَــاءَ عِنْــدَ تَكلُــمٍ
وَوقَـــارُ يَبـدُو بِصَمْتِـهِ . قَـد زَانَ

صَعلٌ. دَقِيقُ. نَحُوْلُ جِسْمِ بِخِفَةٍ
لاَ ثَجْــلَه بِالبَطـــنِ . وَلاَ عَظْمـَـانَ

سَطعٌ. ضِيَاءُ وَطُولُ. يَبدُو بِعُنقِهِ
غُصـنٌ . وَليسَ يَفُوقُــهُ الغُصنَانَ

أَنضَّر . بَدىَ مَـا بَيـنَ جَمـعِ ثَلاثَـةٍ
بِالحُسْـنِ فَــاقَ قَـــدرُهُ إِحسَـــانَا

وَتَراهُ أَجهَــرَ . مِـنْ بَعيـــدِ بِطَــلَةٍ
وَإذَا دَنَـا هُــوَ أَحسَـــنُ الخِــــلاَنَا

إِن قَـالَ قَـوْلاً . يُنصِتُــونَ لِقَـوْلِـهِ
أَوْ أَمــرَ أَمْــراً . بَادَرُوا إِذعَــــــانَا

مَحفُــودُ مَحشُـودُ. الكَمَالُ بِخُلْقِهِ
لا عَــابِثٌ. ولا مُنفِـــذٌ . قَـــد بَـانَ

لاَ نَـزْرُ . أَوْ هَــزْرٌ . بَـدىَ بِكَــلاَمِهِ
فَــلاَ بِالقَليـــلِ أَوْ الكَثِيـــرِ مُهَــانَا

وَهُوَ القَسِيمُ . وَسِيمُ فِي أَخلاَقِهِ
سُبحَــانَ مَــنْ عَافَـــاهُ النُّقصَــانَ
...........
فَأجَــابَهَا وَالشَّــوْقُ يَبْـدُو بِقَــولِهِ
هَـذَا الـَّذِي ذَكَـرَتْ قُـرَيشُ . أَتَانَـا

وَاللَّــهِ إِنْ وَافَـقْـتُـــهُ لـَتَبـِعْـتُـــــهُ
وَلَأفْعَــلَنَّ إِذَا وَجَــــدُتُ هُــــدَانَـا
..........
وَقَضىَ الإِلـهُ يَكـونُ ذِكـرُكِ بِالدُنَا
يَأتِـي إِذَا وُصِــفَ النَبِـي إِقــــرَانَا

رَسَمَ الحَبِيبَ كَمَـالُ دِقَةُ وَصْفِكِ
سُبحَانَ مَنْ وَهبَ الحَـديثَ بَيَانَا
..........
يَا سَيدِي فَــاقَ الجَمَــالَ جَمَـالُكَ
وَجَــــلالُ فَوْقَ وَقَـــارِكَ وَرَزَانـَـه

إِن كَــانَ يُوسُــفُ للجَمَـــالِ آيَــةً
أنـتَ المُفَـــرَّدُ بِالجَــــلَال مُـــزَانَا

فِيكَ الجَمَـالُ مَـعَ الجَـلَالِ بِذَاتِكَ
فَــوْقَ الكَمَــالِ مُحَمــــدٌ عُنْـــوَانَا

يَا لَيـتَ عَينِّـيَ قَـد تَـرَاكَ بِغَـفْـوَةٍ
كُنْـتُ أَبُـثُ مَحَـــبَّـتِـي أَشْجَــــانَا
...
بقلمي. د. حسام عبدالفتاح الدجدج
15/11/2018
...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#حرر لهفتي

حرر .. لهفتي واعتق شفاه الياسمين فـ لاشئ يبدد وحدة الليل سوى كلمات تباغتني وتكتبكِ تنوء بوجهي العابس عتمتي اكرهني او.. هاجر مع الطيور التي غادرت خطوط يدي وراحت ترفرف بلا امنيات مازلت احلم ومازال طيفك اطوف به  المدى فى ذورق الخيال     إقبال النشار