التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#وحين التقيتك

قراءتان في ملحمة الموت والعشق / شعربابكر عطية
وحينَ التقيتُكِ
بحرٌ من الشوقِ فجّرَ فيّ لطيفَ الكلامِ
تمددَ في خاطري واستقامَ
علي حافةِ القلبِ نامَ
علي نبضةٍ مهملةْ
وحينَ التقيتُكِ
شمسُكِ كانتْ تطلُ من البحرِ
نحوَ التلالِ التِي هَجَرَتْ ساكنِيهَا
وبحرُكِ كانَ يمتدُ نحوَ الجموعِ
التِي خيمَ البؤسُ فيهَا
تجاذبَهُ المدُّ والجزرُ واليابسةْ
وحينَ تثاءبَ جُرْحُ المسافاتِ
ما كانتِ الريحُ ريحَ خلاصٍ
ولا الشمسُ كانتْ تعدُّ الموائدَ للنازحينَ
ولا الارضُ كانتْ تُهَدْهِدُ أطفالَهاْ
قلْ لهَا أيّها النّهرُ :
إنّ السحاباتِ ما لقحَتْهَا الرِّيَاحُ
وإنّ المدائنَ طامنَها العشبُ والماءُ
فارتهَنَتْ وهجَهَا للمساءِ
وانتخبَتْ نظرةً آسرةْ
قلْ لها أيّها الموجُ :
إنّ البناتِ تحَرَرْنَ في الفجرِ
عندَ المواتِ
من الوأدِ والفقدِ
عندَ انتحارِ الدماءِ في الصّفْقَةِ الخاسرةْ
وحينَ يعذبُ صمتُ المساءِ العصافيرَ
تهجرُ كلُ المساكنِ سكانَها
في الزمانِ البوارِ
وتفتحُ للريحِ أبوابَهَا
وأنتِ تطلينَ عبَرَ الحزانَي
وعبرَ الظلالِ التي ارتهنَتْ ظلّها للرِّمالِ
ونحوَ الرِّمالِ التي فقدتْ ظلّهَا
وحينَ اتخذتكِ لحناً تَكَامَلَ
اذْهَلَ كلّ المغنينَ واللغةَ الزائفةْ
طَفَقْتُ أغنيكِ بينَ المدائنِ
انشودةً للصباحِ
وأيقونةً للتوهجِ والانشراحِ
وورداً تفجّرَ خبزاً وعطراً وماءْ
وحينَ تطلينَ كانتْ جميعُ النساءِ
يوقعْنَ لحناً ليومِ التلاقِي
تَعَطّرْنَ بالشوقِ والانتظارِ
لعلَ الشموعَ البواقِي
يضئْنَ السِّراجَ وبحرُكِ يمتدُّ في الهَاجِرَة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...