التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة الحي المفقود

قصة الحي المفقود

الدرب طويل
كالأفعى يلقم الأنفاس
وانا الوحيد
أحب ناري
واحب ترابي
تعلمت من معلمي
ان السماء لا ترى إلا رؤى
ويقيناً إنها تحضن التراب
فلا مأوى للتراب غيري
تلمني وتبعثني إليها
أصلّي كالقناديل
مشرعة بالنور والعبور
تتراقص في جدب
تتمايل بإنحناء
وتضحي وتنسل بين النوافذ
أيها الريح لا تتوقفي
فلست انا الخائف
لاانزوي ولكن الدرب
قد أمتلأ بالخراب
بين قبر وضريح
يسكن السماء
المصابيح كالغابة
كألعاب الكبار
أبسط ذراعيك كي تراني
الريح صفراء واجمة
كالمعاول تزرع الموت
كالجداول بلا صدى بلا صوت
تمتد يدي نحو المفاتيح
يا بلدي يافراشة الربيع
صار وطني لغة وحورية 
تداعب الأحلام
أيا بلدي كيف أصبحت حلما
كأن الدموع واحة وأسىً
والعيون ترى التراب
بلا سماء ولا هواء ولا أسماء
كأني ذلك المسافر
أبحث عن النساء
لكي يعشقني العذاب
وتعشقه النساء
في جزيرة الكنز
يقبع بلدي حدوده السماء 
ثمة أبليس هناك
يفضح أسرار المدينة 
وعجوز درداء وارض جرداء
وأقزام أبليس تلتحف العراء
صرخت حد البكاء
ناديت بكلتي يديّ
فأيقظت تماثيل التراب
وأنا والمراثي وعويل الأصنام
هربت لم أعد أحتمل عواء الذئاب
يركض معي نصف الدرب 
والسماء لا تشعر بي
تعبت قدماي من العويل
والتراب هو التراب
من ليس له تراب ليس له عنوان 
ليس له أرض ولا سماء   

هيثم الأسدي
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رأيتك كما الخولة

 رأيتُكِ كما الخولة  هادي صابر عبيد  . هُدى رأيتُكِ كما الخولة بجفلتِها  نلتِ من البيضِ أبكار المها الحورا  . ما كُنتُ أعلمُ أن حُبُكِ سيقتلُني  وإن القلبَ بطرف العين قد أُسِرا  . يا ريمة القاعِ ترعى في خزائِمِها  أنتِ الجمال سبحان الذي صورا  . هادي صابر عبيد  سوريا / السويداء  .

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني