التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#شاخت امانيك

(شاخت أمانيك )

أقوَتْكَ ياذا المُحِبُّ العيشَ والبشرا
          كَفُ الزمانِ مُخِطُّ السِفرَ والقدرا
غرّدتَ في أيكةِ الدنيا ومسرحِها
           كالعندليبِ ونالتْ نفسُكَ الظفرا
واليومَ ياناحتَ الدنيا وصائغَها
            من هيئةِ الشعرِ لا من صخرةٍ صُورا
شاختْ أمانيكَ من عجزٍ أَلَمَّ بها
            واستغرقَ اليأسُ ذاكَ الفكرَ فانتحرا
كم ضجَّ عزمٌ مع الوُرّادِ في لَعِبٍ
            وكم تبرّجَ في الحاناتِ مُختَبِرا
يميسُ فيه الصِبا غُنجاً ويُسكِرُهُ
            همسُ الخريداتِ إنْ وافى وإنْ نَفَرا
تَحِفُّ فيه رياحُ الغيدِ عامِدَةً
            فيجتبي وشِراعَ الزهوِ قد نشرا
تمورُ فيه بناتُ الشعرِ زاخِرَةً
            فيصطفي منها ماراقَ وما نَضُرا
يُهادي وُطْفَ عيونٍ كلّما سَنَحَتْ
            تلكَ اللِحاظُ لِصَبٍّ يقرأُ النظرا
كم قد غُريتَ بِهُدْبٍ أسرٍ وَمِقٍ
            فلبَّ فيكَ بريقُ العشقِ واستعرا
وكم سَهِرتَ ليالٍ في مُخادَعَةٍ
            حتّى ترنّحَ خمرُ الحبِّ وانعصرا
تترى على  البالِ ذكراها مُنَدِّيَةً
            كأنَّ وجداً على تَذكارِها انفطرا
جازَ الزمانُ بعُمري واستقرَّ به
             وهنٌ كأنّما في بأسائِهِ انحَشَرا
فَرُبَّ حِلمي دعى قلبي وعاقِلَتي
             إلى الركونِ ورُبَّ الفارسُ اعتذرا
وللصبابةِ شطآنٌ مواتيَةٌ
            ترسو السفينُ وقد خاضَتْ بها بُحُرا
قُبطانُها ودوارُ البحرِ خامَرَهُ
             قد عاجَ يسألُ في تَرحالِهِ الجُزُرا
ورامَ يهدأُ في مينا كُهولَتِهِ
             كأنّما غافلَ الإبحارَ والسفرا
وراحَ يسكبُ عِطراً من غُلالتِهِ
              على غفا حلمهِ المَنسيِّ مُختَمِرا
وَسَّدْتُ كلَّ غِلالِ الفُلِّ خافِيَتي
              ورُحتُ أرقُبُ حالَ العمرِ مُعتَبِرا

شعر:  بسام الأسبر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رأيتك كما الخولة

 رأيتُكِ كما الخولة  هادي صابر عبيد  . هُدى رأيتُكِ كما الخولة بجفلتِها  نلتِ من البيضِ أبكار المها الحورا  . ما كُنتُ أعلمُ أن حُبُكِ سيقتلُني  وإن القلبَ بطرف العين قد أُسِرا  . يا ريمة القاعِ ترعى في خزائِمِها  أنتِ الجمال سبحان الذي صورا  . هادي صابر عبيد  سوريا / السويداء  .

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني