التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يخبرني المشيب

 (يُخَبِّرُني المشيبُ ) 

بقلم : جاسم الطائي

معارضة قصيدة امير الشعراء 

( على قدر الهوى )

----------

( على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ)*١

وشمسك لن يكدرَها الضبابُ 

فبعضُ العتبِ يرفعُ فيك قدراً

ولستُ مؤمِلاً ما يُستعابُ

أربِّتُ بالفؤادِ فمَن لنفسي 

ونفسي فيك يمنعني حجابُ

أناديها لتطفئَ حرَّ شوقي

فتنكرُني وينكرُها المآبُ

ألا يا نفسُ جرحُك ليس يَبلى 

وفي بعضِ الأسى ما يُستطابُ 

فقد رَمَت الجوارحُ كلَّ ذنبٍ 

ولكن في الهوى لات المتابُ

يخالفُني الفؤادُ على حياءٍ

فيُرمَى إذ تلقّاهُ اليَبابُ 

يتيهُ وللجراحِ عليه وشمٌ

له في كل نازلةٍ ثوابُ

تمرُّ به الركابُ وفيه نبضٌ 

ولكنْ خانَ أعينَهم سرابُ 

فكمْ من لائمٍ ما نالَ حظاً 

وكم من حاسدٍ رمَت الصحابُ

فيا طاحونةَ الأيامِ دوري 

وللذكرى إذا هاجَت حِرابُ

أراها خاطرا قد صالَ دوماً 

فلا عادَت ولا عادَ الشبابُ

ولكنّي أمَنّي القلبَ حلماً

فنورََ الشمسِ ما حجبَ السحابُ

وإن حطّت به الأشواقُ ماجَتْ

وما اختلفَ الحضور أو الغيابُ

ألا فاقنع بما أوتيتَ غيباً

فركبُ العمرِ ليس له إيابُ

ونحسبُ دورة الأيامِ عادت

فهيهاتَ المغاني والرَبابُ

وكأس يفضحُ الأسرارَ فينا

فللساقي وللمَسقي قِرابُ

وللندمانِ سِحرُ الشعرِ دوماً

وللقمرِ الرقيبِ يُطل نابُ

يُخبّرُني المشيبُ وقد تجلّى

بأن العشق للأهوالِ بابُ 

فإن أبلى الهوى مني فؤاداً 

(أُعيدَ العهدُ، وامتدَّ الشَّرابُ)

------

*١* ما بين هلالين تضمين من قصيدة أمير الشعراء

أحمد شوقي

-------

د٠جاسم الطائي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...