التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حضن الشراب

 /// حضنُ السَّرابِ ..


                     شعر : مصطفى الحاج حسين .


أَطْعمَني السرابُ مِنْ زوَّادتِهِ 

كان يحمِلُ بيديهِ سِلالاً مِنَ الأمنياتِ 

كريماً كان معي 

لم يبخلْ على شَغَفي برائحةِ الذكرياتِ

أعطاني مفتاحَ خزائنِهِ 

فرشَ لي بيتَهُ بأُرجوانِ الأسئلةِ 

وصبَّ لي من إبريقِ توهجِهِ 

أجلسَني على كرسيِّ الفرحةِ

أهداني عباءَةَ الانتظارِ

وراحَ يحدِّثُني عمَّا سيأتي ويكونُ 

ولكي أغفو مُطمَئِنَ الرُّوحِ

أخذَ يُغنِّي لي بصوتٍ عذبِ الحنينِ 

السرابُ أقربُ إليَّ من أيِّ صديقٍ أحبُّهُ

بل أقربُ ليَ من أيِّ أخٍ فقدتُهُ 

هو مِثلُ بيتي الذي كنتُ أسكنُهُ 

مثلَ مدينتي قبلَ أنْ تهدمَ 

السرابَ يأتيكَ دونَ أيِّ جَهدٍ

وأنتَ تائهٌ يباغتُكَ 

وأنت قانِطٌ يدقُّ عليك البابَ 

يقتربُ منكَ 

مجردَ ما أنْ يرى دمعتَكَ 

فلا تكنْ فظاً معَهُ 

ولا تُثقلُهُ بالهمومِ .


                             مصطفى الحاج حسين .

                                    إسطنبول


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#حرر لهفتي

حرر .. لهفتي واعتق شفاه الياسمين فـ لاشئ يبدد وحدة الليل سوى كلمات تباغتني وتكتبكِ تنوء بوجهي العابس عتمتي اكرهني او.. هاجر مع الطيور التي غادرت خطوط يدي وراحت ترفرف بلا امنيات مازلت احلم ومازال طيفك اطوف به  المدى فى ذورق الخيال     إقبال النشار