التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ياطارق الباب

 ( يا طارق الباب ) ١*

يا طارقَ البابِ إنّي منكَ معتذرُ

أراكَ قبلَ أوانِ الحَصدِ يا قَدرُ

ولم يزلْ بعضُ شيبِ الرأسِ مستتراً

من الحَياءِ وبعضٌ زانَهُ البطرُ

ولم أزلْ فيكَ مخدوعاً على ثقةٍ 

ولستُ أنكِرُ وعداً منكَ أنتظرُ

لكنّما الروحُ أنفاسٌ مُجَمَّرةٌ

ونحنُ فيها مع الأنفاسِ نستَعِرٌ

فاطرَبْ لنبضِ فؤادي كلّهُ وَجَعٌ

واصبِرْ جميلاً لعلَّ العُمرَ ينحسِرُ

وللسّتارةِ ميقاتٌ فنسدِلُها

وللفصولِ نهاياتٌ فنأتَمِرُ 

يا طارقَ البابِ والأبوابُ مُشرَعةٌ

أرهَقتَ سَمعي بلحنٍ وقعُهُ مَطرُ

هَوِّنْ عليكَ فإنَّ النفسَ فانيةٌ

وآخرُ الدربِ خطوٌ ما لهُ أثرُ

كفُّ المَنونِ طواحينٌ وتطحَنُنا 

وما يزالُ لها في جَمعِنا وطَرُ

كأنها البرقُ أودَى سقفَ منزِلِنا

كأنها الرَّعدُ في الأسماعِ يَنفَجرُ

كأنها نفحةُ الأقدارِ تضرِبُنا 

ضَرْبَ النوائبِ لا تُبقي ولا تَذَرُ

وما رميتَ ولكنْ محنةٌ نزَلَت

كما النوازلِ يخشى روعَها البشرُ

يا طارق الباب ضَع للسّفْرِ خاتمةً 

تليقُ بالمَتنِ ما خَطّوا وما سَطَروا

فما نزالُ نمَنّي النفسَ بارقةً 

من الأمانِ ، فلا سمعٌ ولا بَصرُ 

بعضي يُحَذِّرُ بعضي في توجُّسهِ

يهذي بحكمةِ عمرٍ كلّه سَفَرُ

إن الحياةَ متاريسٌ مُغَلَّقةٌ

قد خاب فاتحها؟ ، أيانَ تنكَسِرُ؟

وأنتَ رجعُ صدى الآهاتِ مطلقةٌ

لها بكل زمانٍ غابرٍ وترُ

كما الزنازين في هَمٍّ وفي وَجعٍ

تُشرذِمُ القلبَ والأشلاءُ تنتَثِرُ

فَخُذ بأسبابِ بعضِ العيشِ منكفِئا

وأترك شآنينَها تجري وتختبرُ 

-------------

*١ العنوان مقتبس من قصيدة الراحل

الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ومطلعها

( لا تطرق الباب )

------------------

د٠جاسم الطائي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...