التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضفضة الشعر

 فضفضة الشعر 


أودعتُ الشعرَ مكنونَ ذاتي

فصارَ صادحًا بما كُتِمْ

فاضحًا سرِّي

حتى بدا كالذي عُلمْ

يرفضُ اللسانُ البوحَ

فيأبى الشعرُ إلا إظهارَ ما منهُ وَجمْ

لا يخافُ في القولِ

ولا يخشى وليَّ النِّعمْ

يُظهِرُ المكنونَ 

ويُظهِرُ ما شاءَ مِن ضروبِ الحكمْ

للشعرِ سيفٌ قاطعٌ

يُعجزُ الوجعَ

يُبطِلُ السقمْ

دواءٌ للروحِ

يُسحِرُ العربَ والعجمْ

أَرومُ به صلاحَ النفسِ

فلا أُرَى إلا وجرحي ملتئمْ

 أُذللُ الصعابَ

أعلو الأبياتَ والقممْ

أُلامسُ السماءَ والديمْ

تهطُلُ خيرًا 

يُزيلُ الغُممْ

يُعجلُ الخيرَ ويختتمْ

فتُرانا والعزمُ منا قدْ شدَّ

وعلَتِ الهممْ

فضفضةُ الشعرِ سرِّي 

فما بيننا منسجمْ

يَحسُّ آلامي

يبوح بها

يُطهِّرُ قلبي

يرفعُ عقلي

فأهيمُ وأهيمُ

بين النجومِ والغِيَمْ

أسبحُ في فلكٍ فسيحٍ

لا يطالني كدرٌ أو همْ

رحبُ الخيالِ

لا يجاورني اللممْ

يَفيضُ الشعرُ عذبًا

كماءِ مزنٍ

يُزيلُ مرَّ الألمْ

على الورقِ

يَنزِفُ المدادُ أوجاعي والكلِمْ

أنيسُ وحدتي

سميرُ مَجلسي

هتافُ روحي إذا ما القلبُ تَيَّمْ

أصوغ الشعرَ شوقًا

نسائمَ تهفو بالنفسِ

ترومُ الأملَ تُتَمتِمْ

تَغسلُ شغافَ القلوبِ وما جَشِمْ

أحاربُ بالشعرِ كلَّ داءٍ

أحاربُ النِّقَمْ

لسانُ دعوتي للقبضِ على القِيَمْ

لمْ أكُ يومًا عقيمًا

فشعري ولَّادٌ بخيرِ الكلِمْ

يرقصُ القصيدُ على الورقِ فرِحًا

كلما نزَفَ القلمْ

يسكنُ دفاتِ السطورِ

فما منْ داءٍ يُلِمْ

تأتي الحروفُ طوعًا

فينسابُ القصيدُ سهلَ المغنمْ

قالو ساحرةٌ

قالوا جنيَّةٌ

تنسكب القوافي من أقداحِها

فلا تجدُ اللفظَ إلَّا وقدِ انْتَظمْ

في فصولٍ تُزِيلُ الأمسَ المنهزِمْ

وكأنَّ القصيدَ يُشيحُ بوجههِ

فلمْ تُخلقْ إلَّا منْ أقلامِها الكلِمْ

للشعرِ من محبرتِها عزفٌ

يُسمِعُ من بهِ صممْ

ملأَ الكونَ سناهُ 

وأضاءَ أطرافهُ وأعمْ

عذبٌ يَفيضُ من البيانِ

تتيهُ العقولُ في جمالِهِ وتتهيمْ

ترقصُ السماءُ بزخاتِ المطرِ

تَخصُبُ الأرضُ كلما 

فاضَ منَ القصيدِ النغمْ

 خيالٌ خصبٌ

يُشيحُ عمقَ الجراحِ

يمسحُ تجاعيدَ السنينَ

فتبدو في الشبابِ الأممْ

كم منْ سرٍّ وسرٍّ باتَ فيهِ

وكم نُسِجَتْ منَ الحِكَمْ

في حكاياهُ ألفُ ليلةٍ وليلة

تعظُ تُمنِّي تُنذِرُ تُكرِمْ

من أحرُفِهِ لعنترةَ

والقيسيِّ والخنساءِ

خيرُ القصيدِ مُتمَّمْ

وصفٌ مدحٌ هجاءٌ

رثاءٌ غزلٌ من عاشقٍ متيمْ

يُهدينا شرابَ العشقِ

يُداعبُ فينا خيالاتٍ ويدعُمْ

حلاوةُ الصيفِ

دفءُ الشتاءِ

يُرشِّحُ المسكَ منْ عطرِهِ

فيتيهُ الكونُ حبورًا ويترنَّمْ

هو الولدُ لمنْ أرادَ خلودًا

فلمْ يمتْ منْ نشرَ الكلِمْ


 بقلمي /أنسام الحسيني


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...