التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آه يادار جدي

 آه يا دارُ جَدِّي بريفِ بلدي.

بقلم الكاتبة/رحاب السيد


آه يا دار جدي.. 

ليتني أشم رائحة فجركِ 

كان جدي طيب كان أبيض القلب

وكنت أحب الذهاب معه إلي الحقل

حقل جدي كان واسع يملأه اللون الزرعي 

فأجمل الثمار في غيط جدي

وكان هناك عنبة فوق السطح

تتدلى عناقيدها من بين فتحات السقف

فنمد أيدينا ونشب لنقطف حبات العنب

فأه يا عناقيد عنب جدي

ما ذكرني بكِ إلا إشتاقي لجدي

كان جدي محمد

فأعظم الاسماء لجدي


كنت طفلة صغيرة أحب الذهاب للحقل

أشب راكبة على حمارٍ لأذهب الي الغيط

ويمشي بنا الحمار بجانب ترعة

كنت أموت من خوفي أخشى وقوع بترعة،

هكذا كان فكري

قاهرية أنا وعلى ذلك ما اعتدت 

لكني حقا أحببت ريف جدي.


وآه يا جدتي..رحمك الله أنتِ وجدي

كانت تخض اللبن والزبد في القربة 

كنت أشاهد واستمتع حين تفصل اللبن عن الزبد

وبحصيرة تصنع الجبن، قريش أبيض وتضيف ملح 

فآه يا دار جدي.


وحبات الذرة كنا نفرط بإناء واسع بوسط الدار واخواتي وخالاتي بأيدينا مع جدتي وأمي

ومصطبة كبيرة جمعتنا وطبلية ساعة الأكل

وأجمل خبزا بأيدِ أهلي نضج بفرن بلدى بزاوية في دار جدي

وما أجمل رائحة فجر طلع بريف بلدي.


ولكن أين دار جدي الدور الواحد ذات المصطبة و الفرن البلدي؟

بناء شامخ صارت وطوابق تعدِ

فأين رائحة الفجر إذاً؟

كانت بدارٍ بطوبٍ نَئٍ بناه جدي.

وهكذا حال ريفنا المصري

صار ناطحات سحاب ومسلح فأشبه الحضر

فما عاد الآن قرية وحضر، كُلٍ واحدٍ،

وحمار بعجلة بخارية استبدلو، وفرن بلدي بفرن غاز وكهربائى اقتنوا، فما عاد للخبز طعم.

وقربة جدتي صارت ماكينة للخض.

وهكذا تحول الريف إلي حضر.

فآه يا دار جدي بريف بلدي.

فاللناس رحمة، وألف رحمة لجدتي وجدي.

بقلم الكاتبة/ رحاب السيد "عطر اللافندر".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...