التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمت سلاما يا حلب

 * عِمتِ سلاماً يا حلب  ...* 

    

                  شعر : مصطفى الحاج حسين .


هو حزنٌ عميقٌ

يلفُّ الدروبَ والسّماء

ويؤرِّخُ للأرض

أبجديةً جديدةً للحياةِ

سيقولُ المؤرخ :

- كم ذبحوكِ وأشبعوكِ موتاً

لكنّكِ لا تموتينَ

حاضرةٌ ما كان الكون

وأكثرُ 

باقيةٌ ما بقيَ الإنسانُ

وأكثرُ

ياأمَّ الكواكبِ والمجرّات

كلُّ النُّجومِ إليكِ تنتسب

كلُّ المدائنِ

خُلِقَت مِن ضلعِكِ

سيقولُ المؤرِّخُ :

- كانت عصيَّةً على الفناء

أبيَّةً

ينحني لها الشموخُ

والدّهر  

ما هو إلّا حارسٌ لقلعتِها

ينظِّفُ عنها غبارَ الخلود

يا حلب 

الجّمالُ منكِ ابتدأ

والغيمُ

من شرفاتِكِ انعتق

عطرُ الجنَّةِ من وردِكِ

ضياءُ الشّمسِ بعضٌ من بهائِكِ

نورُ القمرِ صدىً لسحركِ

يامنبتَ البسمة

يا حاكورةَ النّسمة

ياقلبَ النّور

ستنتهي المأساةُ بالفرحةِ

ويعمُّ الغناء

بأرجاءِ الضحكةِ النّشوى

وسيكتبُ المؤرِّخُ

على أوراقِ النّدى :

- عمتِ سلاماً يا حلب

الموتُ

يخجلُ منكِ

للأبد  *.


                   مصطفى الحاج حسين .

                           إسطنبول


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#حرر لهفتي

حرر .. لهفتي واعتق شفاه الياسمين فـ لاشئ يبدد وحدة الليل سوى كلمات تباغتني وتكتبكِ تنوء بوجهي العابس عتمتي اكرهني او.. هاجر مع الطيور التي غادرت خطوط يدي وراحت ترفرف بلا امنيات مازلت احلم ومازال طيفك اطوف به  المدى فى ذورق الخيال     إقبال النشار