التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#أمة الضياع

(أُمّةُ الضياع)

لشاعر الأمة/ عبد الرحمن جانم

أنا شاعرٌ جِئْتُ وعندي قضيّةٌ

إلى موطنِ الأعرابِ أروي (مُحَجِّجَا)

بِمَا كانَ أو سيكونُ مِنْ شرِّ قادِمٍ

سيأتي إلى الأوطان من عَالَمِ الدُجَى

سيقضي على الأوطان في حين غفلةٍ

ويروي إلى الأجيال عن موتِهَا (فُجَا)

ولن يبقى لم يقتل من الشرِّ مَوْطِنٌ

ولا موطناً نلقى من الشرِّ قَدْ نَجَا

أنا شاعرٌ عنديْ منَْ الشعر ِحِكْمَةٌ

جعلتُ من الأشعار حصناً و(مُلْتَجَا)

ذكيٌ بتفكيريْ ملكتُ بداهةً

وعقلاً من الحكامِ أرقى و(أنضجا)

نضمتُ من الأشعار فخراً وعزةً

وما صغتُ أشعاريّ مدحاً ولا (هِجَا)

أنا أُمّةُ الإسلامِ في أرضِ يَعْرُبٍ

تَمَزّقْتُ أشلاءاً بفعلٍ (مُمَنْهَجَا)

تمادى عليّ الناسُ من كلّ أُمّةٍ

فصرتُ بجحرِ الضبِّ لم ألقِ مَخْرَجَا

 فلم أجعلِْ الإسلامَ دِيناً وملّةً

ولم أجعلِْ القرآنَ حُكْمَاً ومنهجا

أضعتُ حقوقَ اللهِ جهلاً وغفلةً

فتهتُ بما قد كان فينيْ (مُرَوّجَا)

فذقتُ من الويلات سمّاً وعلقماً

وما كان حلمي اليوم أضحى (مُزَوّجَا)

أضعتُ على الصحراءِ خيلاً وناقةً

ونفطاً وبترولاً وغازاً و(مَدْرَجَا)

لديّ من الأبناء عشرونَ واحداً

أضفتُ إليها اثنينِ حتّى (تُزَلّجَا)

وزدتُ مِنَ السودانِ جزءاً مجزّءاً

من الكلّ حتّى صارَ أعمى و(أعرجا)

فصارتْ من الأبناء عندي كثيرةٌ

ثلاثٌ وعشرونَ ضعيفاً و(مَلْبَجَا)

حُكِمتُ من الغرب اليهودي قسوةً

فلم ألقِ منهم إلاّ ما كانَ (مُزْعِجَا)

سعى الغربُ أزماناً لِإِنْهَاءِ عزّتَي

وكادوا على الأجيالِ كيداً (مُؤَدْلَجَا)

أرى أمّةً في الغرب تمضي بوحدةٍ

وتسعى إلى الأبناءِ سعياً (مُحَوّجَا)

فما حاجةُ الأغرابِ بابنٍ بطرفةٍ

ولكنّهَا تُلْهِيْهُ حتّى (يُدَرّجَا)

لكي يصبحَ الأبناءُ في جِحْرِ ضَبِّهِمْ

وحتّى أعالي القومِ بالفخّ (تُوْلَجَا)

فإن كان في الأبناءِ من كانَ صالحاً

أَثَارُواَ عليهِ الغربُ وضعاً (مؤَجّجَا)

فقد ضاعَ في الأبناءِ حلمٌ ومنيةٌ

أضاعوا بها الآمالَ والظنّ و(الرجا)

لقد قُتِلَ الأبناءُ من فعلِ فاعلٍ

فكم من شهيدٍ في دماءٍ (مُضَرّجَا)

لدى شاعرِ (الأمّةْ) حلولٌ كثيرةٌ

فإن تلزموا ما قال في الحال (تُفْرَجَا)

ستحضون بالحلم الجميل وعزّةً

ونصراً على الأعداء للقلب (أثلجا)

فيا أيّها الأبناء لبّوا وَصٍيّةً

تداعتْ لِلَمّ الشملِ لَمّاً (مُمَزّجَا)

أنا فارسُ الإنقاذِ جِئْتُ مُشَمِّرَاً

كِتَاباً وَأَقْلَاماً وَفِكْرَاً (مُسَْرَّجَا)

صنعتُ من الأفكارِ قوساً وَنَبْلَةً

وسهماً لكي يُنْهى الذي كان (أعوجا)

زرعتُ من الأبياتِ شكلاً مُصَوّراً

حسيناً من الأقمارِ أبهى و(أدعجا)

وُلِدْتُ وحبّ الشعر فينيّ كائنٌ

وما كان حبّ الشعرِ عنديّ مُنْتَجَا

وقفتُ على الأطلالِ وقتاً مُطَوّلاً

كَثِيْرَاً بِمَا يُغْنِي عَنِْ القَوْلِ (مَفْرَجَا)

وقد آنَ لي أروي عن الوضعِ صُوْرَةً

فَقَدْ بَاتَ هَذَا الوَضْعُ بِالقَوْلِ أَحْوَجَا

........
.......إلخ

🖋لشاعر الأمّة/عبد الرحمن جانم

هذه الأرجوزة (أُمَّةُ الضياعِ )من البحر الطويل على وزن (فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِلُنْ)لشطري البيت الشعري...
أي أنها مقبوضة العرض والضرب معاً.... والقبض هو حذف الخامس الساكن من التفعيلة وهي هنا (مَفَاعِيْلُنْ) ذي الوتد المجموع والسببين الخفيفين  فصارت التفعيلة بعد القبض (مَفَاعِلُنْ) بوتدين مجموعين فقط...
أمّا الحشو فيتفاوت بين الصحة وعدمها فأحيانا تأتي تفاعيلهُ صحيحةً (وهو الغالب ) وأحياناً أخرى تتخللها بعضُ الزحافات هنا وهناك في بعض الأبيات (وهو النادر) .....

🖋لشاعر الأمّة/عبد الرحمن جانم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تأملات

 عندما تتشابه الايام وتتكرر الليالي موحشة كمساءات القبور ولم تعد غير اماني لفرح عقيم تتوقف الارض عن دورانها لتعلن ان الموت قائم ولابديل.... فاضل الجيزاني..العراق

الفتح القريب

 اسمع صوت فتح مريب استعير نظرات من (زرقاء اليمامة) ارى حشودهم على مرمى البصر يتقدمهم الف رغال عميل والخائنون يهتفون على ارصفة الخيبة والروح حبلى من هول ما ارى اسمع صوت ( ابو الجون)  يهمس في اذني مالكم صامتون بسرقونكم في وضح النهار ثلة تافهون و(السيّاب) مازال مستغربا وينادي بصوت من خارج الظنون اني لأعجب كيف يخون الخائنون ونحن مازلنا في الكهف نائمون وكلبنا لم يكن وفيا وكلهم ماكرون... فاضل الجيزاني

#لها

لها ملاك بهيئه انسان والوصف فيه يتعدى الكلام رايتها ومال القلب لها حبآ وكرامة بكل سلام شمعة تتقد تنير دربآ ودربها احاطوه بالملام حزينه والياس بداخلها اتخذ كل شكل واحلام تظطهد نفسها ونفسها ابية حره وبيدها الزمام تعانق تلك الفيافي تصنع منها درة بكل اسهام بنت النخيل شامخه  وكلامها هديل الحمام اذ نطقت اذابتني بحلو اللسان واسمعها بالحان عظام كلامها كعناقيد البلح سكريا لاتشبع منه لو بالمنام كم وكم ولاكن منعتها تلك الرياح وهبت بوجهها باستدام حطمت مجدافها واقتلعت ذاك الصاري واصبحت سخام وتوشح وجهها المقمر وذبلت بلا تفصيل وحزنها الزام كانت كلها جمال صارخ وانوثه وحنان كلها الهام استقي منها تفاصيل الم وحب واكتب لعلي اجد المرام لاكن بقلبي غصة ارها ودمعي يتساقط كمطر بزحام ...... من يترك الورود من يخون الوعود من يغطي القمر من الوجود من يطفي الشمس وحرارتها الوقود من ذاك الذي نظر ورأى حنان بعين ودود قتلوها ملاكي وعينهم خلت من دمع وكلها برود لا كلام ولا سلام ولا سوأل حتى عن الاحوال بجمود ..... ليت دموعي تمسح تلك الخطايا وليتني خادمآ تحت يديكِ وبين ثنايا اصب لك من قهوة تشف...