....................... وَعْدٌ كَحِطِّيْنِ .........................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
دِمَشقُ يَا قِبْلَةُ الأَحْرَارِ يَا كَبِدِي
إِنِّي هَوَيْتُكِ يَا شَآمُ فَاهْوِيْنِي
إِنِّي عَشِقْتُكِ يَا شَآمُ في خَلَدِي
أَنْتِ الهَوَىَ وَالْرُّوحُ فَاحْمِيْنِي
أَنْتِ الخُلُودُ يَا دِمَشْقُ يَا سَنَدِي
حُبُّ الشَّآمِ يَجْرِي في شَرَايِينِي
مَا زِلْتُ أَهْوَاكِ يَا شَآمُ خَالِدَةً
إِنْ مِتُّ يَا شَامُ فَهَوَاكِ يُحْيِينِي
مَا زِلْتُ أَرَاكِ خَالِدَةً في مُهْجَتِي
أَسْمَعُ حَدِيْثَكِ في نَبْضِي يُنَادِينِي
في الرُّوحِ نَبْضُكِ وَالهَوَىَ قَدَرِي
وَالقَلْبُ يَعْزِفُكِ أَحْلَىَ أَلاحِيْنِي
فَالحُبُّ يَا شَامُ العُروبَةِ مَذْهَبِي
وَالعِشْقُ لِلشَّامِ يُسْعِدُنِي وَيَشْفِيْنِي
إِنَّ الهَوَىَ يَا شَامُ قَدْ وَزَّعْتِهِ
عَلَىَ أَرْضِ العُروبَةِ حِيْنَاً بَعْدَ حِيْنِ
أَنْتِ الغَرامُ يَا شَآمُ وَعِزَّتُنَا
وَالمَجْدُ نَاخَ عَلَىَ أَعْتَابِ حِطِّيْنِ
إِنِّي أُحِبُّكَ يَا عَرَبِيُّ فَإِنَّنَي
قَلْبُ العُرُوبَةِ في صَدْرِي يُهَنِّيْنِي
أَنا مَنْ وَقَفتُ الدَّهْرَ شَامِخَةً
كُلُّ العُتَاةِ مَا اسْطَاعُوا لِيَحْنُونِي
أَنَا مَنْ أَبَيْتُ الذُّلَّ يَوْمَ لِأُمَّتِي
كُلُّ الغُزَاةِ مَا اسْطَاعُوا يُهِيْنُونِي
أَنَا مَنْ وَقَفْتُ لِأَرْضِ التِّيْنِ صَامِدَةً
لِلْقُدْسِ دِرْعٌ مَهْمَا أَرَادُوا يَثْنُونِي
مَا هُنْتُ يَوْمَاً وَلا خَضَعْتُ لِأُمْرَتِهِمْ
مَهْمَا تَكَالَبَتْ الأَعْدَاءُ عَلَيَّ يَعْوُونِي
أَنَا دِمَشْقُ عَاصِمَةُ الدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا
سَلُوا بَرَدَىَ عَنِّي حَوْرِي وَزَيْتُونِي
سَلُوا بَغْدَادِي عَنِّي قُدْسِي وَقَاهِرَتِي
أَنَا مَنْ حَافَظْتُ عَلَىَ قِيَمِي وَدِيْنِي
أَنَا مَنْ جَثَىَ التَّارِيْخُ تَحْتَ أَجْنِحَتِي
لِأَكْتُبَهُ عَمَّنْ غَزَانِي لِأَجْلِ يُنْهِيْنِي
وَهَزَمْتُهُ وَالخِزْيُ يَعْلُو جَبِيْنَهُ
وَالعَارُ ثَوْبٌ لَهُ في كُلِّ الأَحَايِيْنِ
أَنَا دِمَشْقُ مَا عَثَرَتْ لِيَ خَيْلٌ
وَلَا كَبَتْ يَوْمَاً سَلُوا عَنِّي حِطِّيْنِي
وَالنَّصْرُ عَلَىَ أَيْدِي الأَحْرَارِ مَذَاقُهُ
تَحْتَ الَّلسَانِ يُنْعِشُنِي وَيُنْشِيْنِي
بَغْدَادُ رُوحِي وَالْفُسْطَاطُ يَا كَبِدِي
وَقَاهِرَةُ المُعِزِّ تَسْنِدُنِي تًقَوِّيْنِي
فَالقُدْسُ تَنْخَانَا هَلُمُّوا أَحِبَّتِي
وَتَوَحَّدُوا لِتَحْرِيْرِي مِنْ أَيْدِي المَلَاعِيْنِ
أَنْتُمْ عُرُوبَتِي وَالأَحْدَاثُ شَاهِدَةٌ
أَنَّ الرِّجَالَ فِيْكُمْ صَنَادِيْدُ وَذُو دِيْنِ
وَذُو عَزْمٍ وَفِي الشَّدَائِدِ أَعْرِفُهُمْ
أَبْطَالٌ وَشُجْعَانٌ صَنَادِيْدٌ بِلا لِيْنِ
دِمَشْقُ مَا نَامَتْ عَيْنٌ لَهَا أَبَدَاً
وَلَا غَفَلَتْ جُفُونُهَا عَنْ وَعْدٍ كَحِطِّيْنِ
..................................
كُتِبَتْ في / ٩ / ٩ / ٢٠٢٢ /
... الشاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات
إرسال تعليق